الشيخ علي النمازي الشاهرودي

348

مستدرك سفينة البحار

صلاة ، وفي المسجد الحرام مائة ألف صلاة ، كما تقدم في " سجد " . باب نزوله ( صلى الله عليه وآله ) المدينة وبنائه المسجد والبيوت ( 1 ) . الكافي : عن سعيد بن المسيب ، عن مولانا الإمام السجاد ( عليه السلام ) في حديث : وكان خروج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من مكة في أول يوم من ربيع الأول ، وذلك يوم الخميس من سنة ثلاث عشرة من المبعث . وقدم المدينة لاثني عشر ليلة خلت من شهر ربيع الأول مع زوال الشمس ، فنزل بقباء - الخبر ( 2 ) . الخرائج : روي أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) لما قدم المدينة - وهي أوبأ أرض الله - فقال : اللهم حبب إلينا المدينة ، كما حببت إلينا مكة ، وصححها لنا ، وبارك لنا في صاعها ، ومدها ، وانقل حماها إلى الجحفة ( 3 ) . وقوله : " أوبأ " من وبأ المكان : كثر فيه الوباء . الكافي : عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لما دخل النبي ( صلى الله عليه وآله ) المدينة خط دورها برجله . ثم قال : اللهم من باع رباعه ، فلا تبارك له . بيان : " خط دورها " بالفتح أي حولها ، أو بالضم جمع الدار ، فالمراد بها الدور التي بناها له ولأهل بيته وأصحابه . والرباع بالكسر جمع الربع بالفتح ، وهي الدار ( 4 ) . روي أنه لما خرج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى بدر ، إنتهى إلى المكان المعروف بالبقيع ، وهي بيوت السقياء ، وهي متصلة ببيوت المدينة . فضرب عسكره هناك وعرض المقاتلة ، ودعا يومئذ لأهل المدينة فقال : اللهم إن إبراهيم عبدك وخليلك ونبيك ، دعاك لأهل مكة ، وإني محمد عبدك ونبيك ، أدعوك لأهل المدينة أن تبارك لهم في صاعهم ومدهم وثمارهم . اللهم حبب إلينا المدينة واجعل ما بها من الوباء بخم . اللهم إني حرمت ما بين لابتيها ، كما حرم إبراهيم خليلك مكة ، فراح من السقيا لاثنتي عشرة ليلة مضت من شهر رمضان ( 5 ) . وفيه : إلى المكان المعروف

--> ( 1 ) ط كمباني ج 6 / 426 ، وجديد ج 19 / 104 . ( 2 ) جديد ج 19 / 115 . ( 3 ) ط كمباني ج 6 / 299 ، وجديد ج 18 / 9 . ( 4 ) ط كمباني ج 6 / 430 ، وجديد ج 19 / 120 . ( 5 ) ط كمباني ج 6 / 475 ، وجديد ج 19 / 328 .